قال رسول الله ﷺ : "من قال حين يُصبح: اللهُم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر، فقد أدّى شُكر يومه" .
لا يعلمنا الإسلام أن نشكر الله على ما يصيبنا نحن من نعمة فحسب، بل إن كمال الشكر أن نشكر الله على كل نعمة تنزل على كل المخلوقات.
وهذه هي #عقلية_الوفرة بمفهومها الصحيح، بأن الخير وفير، ويتجاوز احتياجات المخلوقات، لكن الأنانية والطمع والجهل والتبذير... ، هي التي تصنع الندرة، والتنافس غير الأخلاقي إلى حد الاقتتال لاحتكار النعم، وتلك طبيعة الإنسان منذ قابيل وهابيل.
ولذلك كان الخوف من الفقر من وساوس الشيطان : (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ) (البقرة من الآية 268). فمنه تنشأ كل المشاعر السلبية تجاه الآخرين وتجاه الطبيعة، وتجاه أنفسنا أيضا.
فأول خلق سيء كان #الحسد، حين حسد إبليس آدم بسبب المكانة التي أعطاها الله إياه حين أمر الملائكة بالسجود له تكريما لا تعظيما أو عبادة.
وعندما أدرك الشيطان أنه هالك، عزم على ألا يهلك بمفرده، وأن يأخذ معه إلى الهلاك من ذرية آدم كل من كان لديه استعداد لسماعه واتباع خطواته نحو الجحيم.
ولا أقصد بذلك جحيم الآخرة فقط، بل إن كل شعور سيء سببه كراهية الخير لبقية مخلوقات الله هو جحيم يحرق صاحبه.
إني أعتقد أنه ما نقص شيء في مكان ما، إلا لأنه فاض في مكان آخر، وأن وظيفة الإنسان هي الحفاظ على التوازن الفطري في الكون، عبر الإعمار العقلاني وتقاسم الموارد واستدامتها، وفق منهج سياسات وذهنيات تحترم الطبيعة وسنن الله فيها، لأن الطبيعة سابقة في الوجود، والإنسان مجرد زائر مكلف بمهمة.
أنت مجرد عابر سبيل، فاترك أثرا طيبا، وتمنّ الخير لكل الخلق، فلن ينقص ذلك من رزقك شيئا.
#عقل_جميل
#BeMind
#فريد_فرحاتي