تصحيح المفاهيم حول سلوك الكلاب الضالة: حقائق علمية لحماية المواطنين والأطفال
أصدر مركز العقل الجميل للتدريب والدراسات – الجزائر دراسة علمية جديدة في سبتمبر 2025 من إعداد قسم الدراسات والبحوث بالمركز، تهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول المخاطر الصحية والأمنية المرتبطة بالكلاب الضالة، وتقديم توصيات مبنية على الأدلة العلمية لدعم صُنّاع القرار والمؤسسات الصحية والتربوية. وتؤكد إدارة المركز أن هذا العمل لا يمثل موقفًا سياسيًا أو التزامًا تنفيذياً، بل هو جهد إعلامي بحثي توعوي موجه للباحثين والممارسين والجمهور العام.
تصحيح المفهوم المغلوط حول استفزاز الكلاب الضالة:
تطرقت الدراسة إلى شيوع مفهوم خاطئ بين أفراد المجتمع، وهو أن الكلاب الضالة "لا تهاجم إلا عند الاستفزاز". ويؤكد قسم الدراسات، بالاستناد إلى الأدلة الطبية الشرعية الحديثة، بأن هذا الاعتقاد غير صحيح علميًا؛ فهجمات الكلاب الضالة كثيرًا ما تحدث دون وجود استفزاز مباشر، ويعود ذلك إلى عوامل سلوكية وبيئية متداخلة ومعقدة أبرزها حجم القطيع، الاستجابة للخوف، الحماية الأمومية، والحركة المفاجئة أو الضجيج في البيئة المحيطة. هذه العوامل تجعل احتمالية الهجوم قائمة حتى في ظل غياب أي اقتراب أو استفزاز من الإنسان.
حقائق علمية حول محفزات العدوانية:
كشف التحليل السلوكي للدراسة أن عوامل كالحركة السريعة أو الضجيج، الاستجابة للخوف، الحماية الأمومية، وحجم القطيع تمثل بمفردها أعلى درجات الخطر المرتبط بعدوانية الكلاب الضالة، بينما الدفاع عن المنطقة والمنافسة على الغذاء وظهور البشر غير المألوفين تزيد كذلك من المخاطر لكن بدرجة أقل. أما التسلسل الهرمي للسيطرة داخل قطيع الكلاب فهو عامل معتدل التأثير مقارنة ببقية المؤثرات.
توصيات عملية لصُنّاع القرار والمواطنين:
تدعو الدراسة الجهات الصحية والمؤسسات التربوية وصُنّاع القرار إلى أهمية برامج إدارة حجم القطيع، والتعامل الوقائي مع حالات الخوف والاستثارة بين الكلاب، وكذلك التوعية المجتمعية بمخاطر التعامل غير الحذر مع الكلاب الضالة. تشدد الدراسة على ضرورة تفادي الاستهانة أو التهاون بسبب المفاهيم المغلوطة التي قد تعرض حياة المواطنين – وخاصة الأطفال – لمخاطر جسيمة، مع التذكير بتجنب الممارسات التقليدية غير العلمية التي لا تحقق النتائج المرجوة.
خلاصة التقرير:
الدراسة تتيح فهماً أكثر واقعية وتعقيدًا لسلوك الكلاب الضالة وتوصي بضرورة الحذر الشديد، وتبني أساليب الوقاية العلمية حمايةً للأفراد والمجتمع مع تصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة. الهدف النهائي هو بناء بيئة أكثر أماناً وسلامة للمواطنين في الجزائر، خاصةً الفئات الهشة مثل الأطفال.
تحميل الدراسة
من هنا