المجتمع "المريض" في فهم فروم ليس بالضرورة ذاك الذي يعاني من حروب أو كوارث بفعل الإنسان أو الطبيعة، بل هو المجتمع الذي تَختلُّ فيه الموازين الإنسانية الجوهرية: حيث تُصبح المادة مقياساً للقيمة الإنسانية، وتُحوَّل العلاقات إلى معاملات تبادلية، وتُستبدل الحرية بالانصياع للعُرف الجماعي حتى لو كان جاهلاً.
التكيف "المثالي" مع هذا الواقع هو أعظم أشكال المرض، لأنه يُفقد الفرد قدرته على التساؤل